الشيخ جعفر كاشف الغطاء

49

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الشريك أو من قام مقامه غاصب . فلو كان لأرباب الزكاة أو الخمس حصّة جزئيّة ولو جزء من ألف لم يضمن في مكان أو غيره دخل في المغصوب . ولو أذِنَ له في الصلاة فدخل ثمّ أمره بالقطع ، أو نقله عن ملكه لم يجب القطع ، ولو نافلة . ويقوى استحقاق الأُجرة على مقدار ما بقي لو كان له أُجرة . ولو كان عن فحوى فانكشف الخلاف قطع . ويجب على المأذون مطلقاً أن لا يزيد على المتعارف ، فيجوز الإتيان بالندب المتعارف مع عدم عروض المنع ، ومع العروض يقتصر على أقصر ما يجزي وأقلَّه ( 1 ) . ومنه الركعات الاحتياطيّة ، والأجزاء المنسيّة ، وسجود السهو بناءً على الفوريّة . وإجازة المالك بعد العمل لا تصحّحه . وغصب المكان الموقوف ممّن دخل تحت الوقف بمنزلة غصب الملك في الخاصّ ، وفي العام والمشترك بين المسلمين يقدّر بمقدار الحاجة للمغصوب منه . ويحتمل قويّاً الاكتفاء برفع يد الغصب ، وإعراض المغصوب منه . فلو دفع شخصاً في وقف خاص أو عامّ أو مشترك بين المسلمين من سوق ، أو طريق ، أو مقبرة ، أو أرض مفتوحة عنوة جرى عليه حكم الغصب . ولا بأس بالصلاة ، ومقدّماتها ، وغيرها من العبادات فيما يلزم الحرج بلزوم اجتنابه من غير فحصٍ عن رضا المالك وعدمه ، وعن كونه مولى عليه أو لا ، بل لو منع لا يسمع منعه لأنّ المالك للملك ومالكه أذنَ في ذلك ، كما في الأراضي المتّسعة المؤدّي فيها المنع إلى لزوم الحرج ( العامّ ، فيسري إلى الخصوص ، كما في المياه إن لم يترتّب ضرر على بعض الماكثين أو العابرين أو الشاربين ، وقد يلحق بذلك نحو الجسر ، وأشباهه ، وساكن البلد لا يُعد متصرّفاً بسورها مع لزوم الحرج في المنع ، وساكن الدار متصرّف بحائطها ، ولا يفيد بناء الجدران دونها ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ولو خصّ الإذن بصلاة دون غيرها اختصّ الجواز بالمأذون بها ، ولو عيّن المقصورة أو التامّة تعيّن حكمه في مقام التخيير كما في اللَّباس المغصوب . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .